كتبته منار جداً
يوم March 11th, 2008
في
مقالات وتخاريف,
أشياء لا تُقال
9 عدد التعليقات

ضوء أحمر: التخريفة طويلة جداً.. جداً!
——————
أظنّ حان وقت الكتابة
كتابة جادّة، لا حجة لنا أمامها بضعف اللغة أو قلة الإلهام
فشكلي الآن بلا كتابة حقيقية لمدة تزيد على العام كمن لم يكلم الناس منذ اثني عشر شهراً، مع أنه يراهم ويسمعهم ويطيل النظر إليهم..
سأكتب، وأنا معي قلب ناشف (بالإضافة إلى القلم الناشف وكيبوردي الذي جيّفت تحت أزراره كافة أنواع الأحاسيس، وغطت على المسافة بين المفتاح وقاع اللوحة، والتي تعطي نتيجة إظهار الحرف على الشاشة بمجرد أن تقرّب المسافة بين المفتاح والقاعدة.. حدا فهم شي؟)
بلاش..
انطفأ معي قلبٌ على حافة الطريق
وريقي ناشف وأنا أركض باتجاه رجل شاهق، في محاولة بريئة لأن أفهمه!
وفي أغلب الأحيان، لايفهم هذا الرجل نفسه، ولا يجد تفسيراً منطقياً رجولياً، بالغاً لأيّ من تصرفاته
لكن نتيجة تصرفاته هي أن يدخل في قلبك شحنة من ثاني أكسيد الكربون تكفي لسكان مدينة القاهرة في ساعة الذروة نهاراً. هذا إن تخيلنا أن القاهرة بأكملها (بعد الشر) تشعر بما أشعر به، مع تقسيم كمية الـ “سي أو تو” تقسيماً عادلاً لكل مواطن بغض النظر عن الحاجة أو الطبقة الاجتماعية أو “مين يدفع أكتر / معاك جنيه تسوى جنيه”.
ثاني أكسيد الكربون (حين يكون في القلب) يسبب عجزاً كاملاً لكل وظائف التنفس، لماذا؟ لأنه يتمدد، ويأخذ راحته أكثر بكثير بما هو مسموح له على اعتبار أنه ضيف.. فينفخ القلب، ليضطر هذا المسكين إلى التمدد والالتصاق (حرفياً) بزملائه من الأعضاء الأخرى، وبما أن الوظيفة الطبيعية للرئة هي التمدد، فإنها تحاول بدورها استغلال المساحة المسموح لها بها داخل الجسد، ولكن هيهاااات، القلب وِرِم، واللي كان كان.. وتعدى على كافة حقوق الأعضاء الأخرى..
نقول الحمد لله أنه لم ينفجر! كانت تبقى مصيبة..
كل هذا يسبب العجز.. العجز لكافة الأعضاء الثانية.. فتصبح كلّك على بعضك، قلباً منفوخاً لاتتسع لنفسك، وبحاجة ماسة إلى دبّوس!
هذا العجز، الصديق اللدود لكل المواقف التي تقرر -صدفة- أن تحدث معي، ويظن أكثر من حولي أنني قدها وقدود!
أيها المخدوعين، المساكين، الجالسين على حافة أفكاركم.. يحزنني، وبكل أسف أن أخبركم أن نظرتكم في البشر ليست صحيحة كما يظن أغلبكم!
فأنا أختبئ خلف الكثير، وأخبئ خلفي كثيراً من الأحاسيس الطفيلية المريضة والتي لا يقبلها أغلب العقلاء في هذا الكون!
نعود إلى الرجل!
هذا الذي أطفأ قلبي وملأني بالسي أو تو، محوّلاً إيّاي إلى قطعة لحم آخذة في التمدد إلى مالانهاية..
لا أفهمه.. فعلاً لا أفهم.. ماذا تريد، وبماذا كنت تفكر؟
كيف تدمر تمثال السيد الرئيس وكل زبانيته واتباعه حولك؟ ألا تخاف.. طيب جامل.. جامل الناس ألا تستحي؟ (كان هذا تشبيهاً أبعد مايكون عن الحالة النافخة التي أنا فيها)
المهم، هل كنت تفكر أصلاً؟ وماهي الـ “بلان بي” التي كنت ستتخذها إن لم يحصل ما أردته؟ وما هي أسبابك؟
يا إلهي؟
من أين تأتيني هذه الأشياء الأكبر مني دائماً؟ وأنا كل شئ يحصل معي هو كثير عليّ، لأني شخص خام.. خام بمعنى أني بلاخبرات كثيرة، والـ “إكسبيريانسس” الجديدة التي تمرّ عليّ قد تنحصر في مقهى جديد أجربه، أو قفزة بالبانجي من أعالي الأبراج الحديدية، أو من فوق حذاء يتيم عندي بكعب عالٍ طوله 4 سم!!
لماذا يخون الناس؟ فيم يفكروني حين يأتون على فعل مجنون قد يخلع النبتة من أساسات اللي خلّفها، ويطمر مكان جذورها كي لايمكنها معاودة الزحف إلى الداخل (بحثاً عن الهواء الذي لو تنفسناه اختنقنا) ولايمكن لأحد من بعدهم إعادة زراعتها في نفس التربة!
لماذا تخرّب عليّ يوماً كاملاً، وأنا في عرض دقيقة أتفاءل بها، وهل أنت (قد الوقعة) من عيني؟ هل تقدر على مصاريف أن يكرهك أحدهم؟ أنا لا أقدر.. ولهذا أفكر!
يالله، حصل خير.. (على رأي أحد الزملاء الأفاضل) أتعبتني واللي كان كان.. قلّبت المواجع، وقلّبت القيم والأفكار والاحترامات الكثيرة.. وأخرجت كل الروائح النتنة التي كنت أخبئها في زاوية القلب قبل أن ينتفخ! وذكرتني أني الآن بحاجة لكتابة نصّ يقلب الدنيا على رأسي، وذكرتني بعجزي عن ذلك…
أنت، وعائلتي، وأصدقائي، وأحبابي، وعملي، وأحلامي كلكم لكم يد وباع في زحمة الأفكار التي تملؤني.. وموت حاسة الكتابة التي لم أفتح لها بيت عزاء حتى الآن، على أمل أن تكون كذبة، وأتمكن من إيجاد التعويذة التي تعيد إليّ (اللي راح) ولو على صورة مسخ!
لماذا؟ لا أدري، وماذنبكم؟ لأنكم حياتي، مكوناتي، تفاصيلي.. وكل مرة تحدثون أو يحدث شئ معكم أو بسببكم، لا أستطيع أن أعبر عنه أو أكتبه.. أنتم اليوم ضحايا الحرب التي أخوضها معي هذه الأيام.. أنتم الضحايا الأبرياء الذين سيشجب العالم لأجلكم كافة أفعالي بعد هذه الكتابة!! واحمدوا الله أنها جت على قد كده.. وقلوبكم بيضا.. سامحوني!
بالأمس، شخصان من أحب الناس إلى قلبي، وبلا اتفاق يرسلان لي بصباحات جمال، و (وحشتيني)..
وهذا متعب جداً، أن يغمرك شعور ما، ولاتستطيع أن تجد مايناسب من الكلمات لكتابته، أو حتى تحويله إلى قصة حب أو شوق ترد بها على نفسك.. وتخرج من حالة الصمت الانفرادي الذي لا تملك حياله فعلاً أو قولاً!
أمر أخير.. قليل الحياء.. فلا تقرأوا إن لم تريدوا تغيير طعم أفواهكم / عفواً، أفكاركم!
أفكر جدياً في أن أتحول إلى امرأة مثلية، لم أجرؤ على قول هذا الأمر من قبل إلاّ لصديقة قديمة تعرفني جيداً، وتفهمني بلا معاجم -أعزكم الله- لكي لا تخاف الـ 90% من جملة أصدقائي (الإناث)، ولكي أحتفظ بقليل من وقاري.. لكن مع حظي الحالي مع الرجال، أظن الأمر يستحق المحاولة.. وانتوا حتفهموني..
قد.. وأقول قد.. نرتاح من وجع الرأس، والخيانات، وانعدام قراءة الأفكار، وتشابه الطموحات والتوقعات.. رح أعمل ريسيرش.. ونشوف!
وماحدا يخاف.. سأبحث عن امرأة جديدة على الساحة، لأحبها!
————-
* النكش، نَكَشَ، ينكُش، فهو ناكشٌ، ونَكَشَ الشئ أي (نَخَزَه) وبتعبير فلسطيني آخر القيام بكلمة أو حركة صغيرة وغير مباشرة بغرض تحريك المشاعر الكامنة أو التحريض على الإتيان برد فعل قوي وغير عادي ورد الفعل هذا يكون (كومون سينس) أي المفروض أن يكون طبيعياً، لكن صاحبه لم يفكر به عادة بسبب لخبطة الموقف.
ويستخدم هذا التعبير في دول عربية أخرى إلى جانب فلسطين كمصر ولبنان وسوريا وغيرها الكثير..
- (منار المنجد) - الباب الأول الصفحة الأولى البيضاء الوحيدة في الديكشيناري الجاري تحضيره خلال الفترة القادمة!
الطبعة الدائمة - تلافيف المخ للتفكير وحفظ الذكريات.
بي. إس: سلّمولي على الحب!